أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

17

غريب الحديث

قوله : تحل القسم يعني قول الله تعالى " وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا " فلا يردها إلا بقدر ما يبر الله به قسمه فيه وفي هذا الحديث من العلم أصل للرجل يحلف : ليفعلن كذا وكذا ، فيفعل منه جزءا دون جزء ليبر في يمينه ، كالرجل يحلف : ليضربن مملوكه ، فيضربه ضربا دون ضرب ، فيكون قد بر في القليل كما يبر في الكثير ومنه ما قص الله تعالى من نبأ أيوب عليه السلام حين حلف : ليضربن امرأته مائة ، فأمره الله تعالى بالضغث ، ولم يكن أيوب عليه السلام نواه حين حلف . وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام إن أنخع الأسماء عند الله أن يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك وبعضهم يرويه : إن أخنع الأسماء عند الله . فمن رواه : أنخع ، أراد أقتل الأسماء وأهلكها له ، والنخع هو القتل